السيد محمد الحسيني الشيرازي

23

عاشوراء والقرآن المهجور

المسلمين إلى الإسلام ، وخططوا لذلك خطة ومنهاجاً ، وكان بعض مناهجهم هو : تبليغ السجناء وهدايتهم إلى الإسلام ، فكانوا يذهبون إلى السجون ويلتقون بالسجناء فيها ويتحدثون لهم عن الإسلام وعن أحكامه التقدمية وقوانينه الراقية ، وحيث إن الإسلام هو دين الفطرة كان له التأثير البالغ على أولئك السجناء ، حتى إن كثيراً منهم أسلموا ، وقد توسّع هذا الأمر في السجون وكثر عدد المهتدين إلى الإسلام مما أثار حفيظة بعض القساوسة واعترضت كنائسهم على هذا التحرك الإسلامي وقدمت شكوى إلى الرئيس الأمريكي تذكره بخطر الإسلام وانتشاره ومطالبته بالحد من نشاطات المسلمين ، وتدعوه إلى منعهم من الالتقاء بالسجناء . ونزولًا من الرئيس الأمريكي عند طلب المشتكين ، أمر بهيئة ثلاثية للقيام بتحقيق حول الأمر وتقديم نتائج التحقيق إليه ، وكانت مهمة هذه اللجنة الثلاثية ، التحقيق حول انه هل تحرك المسلمين على السجون وهداية السجناء إلى الإسلام يهدد أمن أمريكا ، ويشكل خطراً على أمنها أم لا ؟ فكانت نتائج التحقيق التي قدمتها اللجنة إلى الرئيس ملخصة في : انه لم يكن تبليغ المسلمين الإسلام في السجون يشكل خطراً على أمن أمريكا أبداً ، بل إن له التأثير الكبير في إصلاح نفوس السجناء ، ورجوعهم عن العنف والارهاب إلى الرفق واللين ، مما يزيد أمن البلاد واستقراره ، ولما قرأ الرئيس تقرير لجنة التحقيق ردّ شكوى الكنيسة والقساوسة وقال في جوابهم : ان الذي يهمنا هو : حفظ الأمن واستقرار الدولة ، وتبليغ الإسلام في السجون لا يشكل خطراً على أمننا واستقرارنا . الإسلام يفتح طريقه بين اليهوديات وقرأت أخيراً تقريراً في مجلة تصدر وتنشر في الغرب - أرسلها لي بعض